|
الملكة فاطمة الشفاء في ذمة الله
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً
فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا الملكة السيدة فاطمة الشفاء ابنة المجاهد الكبير السيد أحمد الشريف السنوسي وأرملة الملك الراحل السيد محمد إدريس السنوسي، التي وافاها الأجل المحتوم عن عمر يناهز الثامنة والتسعين.
إنها لحظات حزينة حقا نقف فيها لنودع الفقيدة الراحلة التي شاء الله جل وعلا أن تغادر هذه الدنيا الفانية وهي مقيمة على هجرتها بعيدا عن أرض الوطن، وفي وقت تتزايد فيه معاناة الوطن والمواطن، وفي وقت يخضع فيه المواطنون لكل وسائل القهر والحرمان، وفي وقت تخضع فيه ليبيا إلى مزيد من التخلف. إنها لحظات حزينة تغادر فيها الفقيدة الراحلة هذه الدنيا دون أن تتحقق أمنيتها برؤية بلادها تعيش مجددا حياة حرة كريمة.
إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا إذ تنعى الفقيدة الراحلة وتشاطر الشعب الليبي كله آلام الفقد وفداحة المصاب، فإنها تتقدم إلى الأسرة السنوسية الكريمة في داخل ليبيا وفي المهجر بأحر التعازي والمواساة رافعة أكف الضراعة إلى المولى جلت قدرته أن يتغمد الفقيدة الراحلة بواسع رحمته وأن يسكنها فسيح الجنان مع من أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا
إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ
الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا
14 شـوال 1430 هـ.
الموافق 3 اكتوبر 2009 م.
|